معجم المصطلحات الكبير
يان موكاروفسكي
اللغة والأدب

يُصنَّف يان موكاروفسكي عادةً ضمن البنيويين، ولكنّ جذوره تعود إلى الفكر الشكلاني الروسي، وهو بالتأكيد شخصية انتقالية مهمّة. كان عضوا في حلقة براغ اللغوية التي تأسست عام 1926. وقد طوّر مفهوم «النزلفة» defamiliarisation لشكلوفسكي بطريقة أكثر منهجية، مستعملا مصطلح «القُدّامية» foregrounding بدلا منه. ويعرّفها بأنّها: " التشويه الجمالي المقصود للمكوّنات الأدبية». بالنسبة لموكاروفسكي، تؤدّي «القُدّامية» إلى «تَلْقَنة» automatizing الجوانب الأخرى للنصّ التي تكون قريبة منه. بمعنى أنّها تجعلنا لا نشعر بهذه الجوانب. الأشياء الأخرى تصبح، باستعمال مصطلحات شكلوفسكي مرّة أخرى، مألوفة جدّا بالنسبة لنا. من الواضح أن مصطلح «القُدّامية» يأتي من الفنون البصرية (حيث يعطي الرسم والتصوير أمثلة واضحة). إنّ التركيز (بواسطة المنظور أو تعديل العدسة) على الأشكال أو الأحداث في مقدّمة الصورة ("الخلفية") يجعل «الخلفية» غير خاضعة لانتباهنا الواعي. إن «النزلفة» تجعل ما هو مألوف يبدو غريبا، لكن «القدّامية» تكشف عن العمل بأكمله على أنه بِنية معقّدة ومترابطة. لذا فليس من المستغرب أن يتبنّى هذا المفهوم منظّرون بنيويون بشكل أكثر وضوحا. ويمكن مقارنته بمفهوم «المهيمن» الذي طوّره رومان جاكوبسون.

على عكس الشكلانيين الروس russian formalist الأوائل، لم يعتبر موكاروفسكي أنّ الموضوع، الذي يتمّ تناوله في العمل الأدبي، ذو أهمية ثانوية. في الواقع، أكّد على التوتّر الَحَركوتي (الديناميكي) بين الأدب والمجتمع في خلق الأدب. كما زعم أنّ الشيء يمكن أن يكون له عدّة وظائف. وغالبا ما تكون الوظيفة الجمالية واحدة فقط من بين العديد من الوظائف. إنّ المثال البسيط والواضح على ذلك هو أنّ الكنيسة يمكن أن تكون مكانا للعبادة وعملا فنّيا في الوقت ذاته. ويمكن أن يكون الخطاب خطابا سياسيا أو قانونيا وعملا فنّيا أيضا. (ويمكن القول إن هذا ينطبق على العديد من خطب ونستون تشرشل، وبالتأكّيد على العديد من خطب يوليوس قيصر لشكسبير). إنّ ما يُعتبر فنّا يتغيّر وَفْقا لأذواق وتفضيلات المجتمع المعني. في كتابه «الوظيفة الجمالية والمعايير والقيمة كحقائق اجتماعية» (1936)، زعم موكاروفسكي أنّ الوظيفة الجمالية لا يمكن أن توجد بمعزل عن مكانها وزمانها، ولا من دون النظر إلى الشخص الذي يقيّمها. لقد ميّز بين «الموضوع المادّي»، وهو الكتاب الفعلي أو أي شيء مادّي آخر، و«الموضوع الجمالي»، الذي لا يمكن أن يوجد إلّا في ذهن الشخص الذي يفسّر "الموضوع المادّي». (النظرية الأدبية، دافيد كارتر).

مصطلح قريب

لغة كلزية

Jan Mukařovský
مراجع

Literary Theory. David Carter. Pocket Essentials, 2006. Great Britain