معجم المصطلحات الكبير
مُصْطفى عبْد الحليم أوزْيازيجي
الخِطاطة

وُلد مصطفى عبد الحليم لأب من القرم وأم سودانية في 20 شعبان، سنة 1315 باستنبول، كان نحيل الجسم أسمر البشرة مشرق الخطّ ناصع الفنّ، مال إلى حبّ الخطّ منذ صغره، فقد تعلّم خطّ الرقعة أثناء دراسته المتوسّطة على يدي معلّمه حامد الآمدي (1309-1402) ولمّا اُفتتحت مدرسة الخطّاطين في عهده باستنبول تتلمذ خلال سنوات الدراسة الأربعة على الأساتذة : حسن رضا أفندي والحاج كامل آقديك وخلوصي يازغان، وإسماعيل حقّي وفريد بك وغيرهم من أساتذة الخطوط المختلفة، حيث تعلّمها بإتقان، ثمّ أبدى رغبة في تعلّم فنّ التذهيب فالتحق لمدّة عام بمكتب الصنايع النفيسة وهي ديونة الفنون الجميلة في قسم النقش والرسم.

بعد تخرّجه عمل بقلم الديوان السلطاني، ثمّ عمل في المطابع العسكرية والحكومية، ومن سنة 1343 تفرّغ للخطاطة، وعند صدور قانون تغيير الحروف العربية انكفأ عن هذا الفنّ، واشتغل عشوقا (بُسْتانيا) بكروم العنب، وبعد مدّة شدّه الحنين إلى الخطّ حيث عُيّن سنة 1366 مدرّسا في ديْونة الفنون الجميلة، إلى أن أُحيل إلى التقاعد في مطلع عام 1382 (1963م) نظرا لبلوغه السن القانونية، وبعد سنة أصيب في حادث مرور، فانتقل الى رحمة الله تعالى بعد عشرة أيام، وذلك في 27 جمادى الأولى سنة 1384.

عُرف عن عبد الحليم إتقانه جميع أنواع الخطوط، وأعماله التي تركها في المجموعات الخاصّة، وعلى قباب مساجد استنبول وجدرانها هي تحفّ خطاطية فنّية جديرة بالمشاهدة والتقدير. وذكر الأستاذ محمّد سعيد شريفي أنّ عبد الحليم زار الصيدلي أغور درمان ليُبارك له افتتاح صيدليته، ووعده بأن يكتب له "الكاسب حبيب الله" فأجاب درْمان : هذه اللاحة يكتبها أي خطّاط، وإنّما أودّ أن تكتب لي "من دقّ دُقّ" وكان درمان يعرف قدرات عبد الحليم، فكانت على الروعة الفائقة وهي مثنّاة بتاريخ 1384، وزخرفتها السيّدة فاطمة درمان.

مراجع

  • اللوحات الخطية في الفنّ الإسلامي المركّبة بخط الثلث الجلي، دراسة فنّية في تاريخ الخطّ العربي، إعداد محمّد بن سعيد شريفي، الطبعة الأولى 1419. دار ابن كثير دمشق بيروت، دار القادري، دمشق، بيروت، لبنان.
  • مجلّة الوعي الإسلامي. الجزء 532 تاريخ الجزء: 25-09-1431 (03-09-2010م). وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مجلّة كويتية شهرية جامعة.
  • موسوعة الخطّ العربي والزخرفة الإسلامية، محسن فتوني. الطبعة الأولى، 2002م. شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، بيروت.

لاحة على جودة كبيرة وإتقان، كتبها عبد الحليم سنة 1376. (مصدر الصورة : شبكة المبدعين).