معجم المصطلحات الكبير
تَمْثِيل جَلَوي
التياسة

يُعرَف تمثيل أي مَنُول (بيانات) رقمي باستعمال الجَلَوات باسم التمثيل الجَلَوي، وهو تمثيل بصري مبسّط ومنظّم بواسطة الجَلَوات للمفاهيم والأفكار، والأبنية، والعلاقات، والمَنُولات الإحصائية، والتشريح وما إلى ذلك. يُستعمل هذا التمثيل في جميع جوانب الأنشطة البشرية لتشكيل المواضيع وتوضيحها. الأمر الذي يجعل منه أداة فعّالة في وصف الظواهر، وإبراز الارتباطات في عوامل معيّنة أو تمثيل أجزاء من الكلّ، عن طريق أشكال هندسية غالبا ما تكون خطوطا ودوائر وأعمدة، إلخ، ويشمل ذلك أيضا استعمال الألوان والتشويف layout والقوالب shape لترميز المَنول، والهدف؛ هو جعل المعلومات المعقّدة أكثر سهولة في الوصول إليها وفهمها. يُعدّ التمثيل الجَلَوي من أكثر الوسائل فعّالية في نقل المعلومات الرقمية، وهو أداة أساسية في عرض المعلومات الإحصائية وتحليلها، حيث يتيح للباحثين والمتخصّصين فهما أعمق للمنولات من خلال تحويلها إلى صيغٍ مرئية تُبرز العلاقات والاتجاهات والأنماط المخفية في الأرقام. كما يُوفّر إدراكا فوريا للبِنْية الكامنة في المَنُول مقارنة بالطرق النصّية أو الجدولية التقليدية. تكمن أهمية التمثيل الجلوي على الطرق التقليدية في عرض المنول لأسباب كثيرة، منها:

  • • التبسيط والتوضيح : يُسهّل فهم المنول المعقّد من خلال تقديمه بصيغة بصرية مباشرة؛
  • • التعرف السريع على الأنماط : يساعد في الكشف عن الاتجاهات والتغيرات بمرور الوقت، مما يسهل عملية التحليل واتخاذ القرار؛
  • • تحسين التواصل العلمي : يُستعمل على نطاق واسع في الأبحاث، والتقارير الاقتصادية، والدراسات الاجتماعية، حيث يُسهم في تبسيط المعلومات للمتخصّصين والجمهور على حدّ سواء؛
  • • التطبيقات متعدّدة المجالات : يمتد استعمال التمثيل الجلوي ليشمل مجالاتٍ متنوّعة مثل الإحصاء، والاقتصاد، والهندسة، والعلوم الحِياوية، النِّيلِياء أي علوم المَنول.

يُستعمل التمثيل الجلوي على نطاق واسع في التياسة، والإحصاء، والريزياء، والكيمياء، والقينياء لتمثيل الظواهر والعلاقات التياسية والبِنَى التِّبانية بطرقٍ بصرية تُسهِّل التحليل والفهم. تختلف وظائف الجَلَوات باختلاف التخصّص، لكنّها تشترك جميعها في دورها الأساسي وهو تبسيط المفاهيم المجرّدة وتوضيح التفاعلات والعمليات، ويُعتمد عليها في البحوث الدَّيْونِيَّة (الأكاديمية)، والتطبيقات التِّبانية، والعلوم المالية، وغيرها من المجالات التي تتطلّب نمذجة دقيقة. تُستعمل الجَلَوات في:

1- التياسة، في تمثيل لبعض الأكونة وللعلاقات بينها ودعم التفكير، وتؤدّي دورا أساسيا في تصوّر البِنى التياسية، وتوضيح العلاقات المجرّدة، وتحليل المَنول، وإجراء الاستدلالات المنطقية.

  • • جَلَوات فين Venn diagrams، أو جلوات أويلر Euler diagrams، لتمثيل المجموعات وعناصرها. تظهر العناصر على شكل نقاط أو صلبان صغيرة، محاطة بِحَناة curve مغلقة تشكّل الكلّ. إذا كانت المجموعة تحتوي على عدد كبير جدّا من العناصر، فستُمثّل المجموعة فقط بواسطة جزء الخالم plane داخل الحَناة؛
  • • الجلاة الرِّسْبانية graph diagram، تستعمل في النظرية الرِّسْبانية graph theory لتمثيل الأكونة (العُقد) والعلاقات بينها (الحافات)، مثل الشبكات الاجتماعية، وخوارزميات البحث، والدوائر الكهربائية، وغير ذلك.
  • • الجَلَوات الاتجاهية directed graphs، تستعمل في نظرية الرِّسْبان لتمثيل العلاقات الموجّهة، مثل تمثيل التدفّقات في الأنظمة؛
  • • جَلَاة السَّدَوات coordinate diagram، وتُستعمل في الهندسة التحليلية لتمثيل النقاط والخطوط والأشكال الهندسية داخل نظام سَدَوي.
  • • جَلَاة كارنوف Karnaugh map، تُستعمل في الجبر البولياني (Boolean Algebra) لتبسيط الدوال المنطقية، وهي مهمّة في تصميم الدوائر الرقمية. تُسمّى أحيانا خريطة كارنوف، لأنّها تنظّم القيم بطريقة جدولية تشبه توزيع المَنُولات في الخرائط الإراضية، لكن وظيفتها الأساسية هي تمثيل بصري منطقي لتبسيط التعابير المنطقية في الدوائر الرقمية. لذلك تعتبر جلاةً، ولا تتّبع مفهوم الخريطة الإراضية.
  • • جلاة هاس Hasse diagram، تُستعمل في نظرية الترتيب لتمثيل العلاقات الجزئية بين العناصر بطريقة رسبانية.
  • • جلاة نظرية الفئات category theory diagram، لتمثيل الأكونة والتماثلات بينها، وهي مهمّة في الأسس التياسية والمنطق التياسي.
  • • جلاة البُرهان proof diagram، تُستعمل في المنطق التياسي لتوضيح خطوات البرهان بطريقة رِسْبانية تُسهِّل الفهم والاستدلال.

2- الإحصاء ونظرية الاحتمالات.

  • • جَلاة الرَّقاة أو جلاة المدرّج التكراري histogram diagram، لتمثيل التوزيع الإحصائي للمَنُول؛
  • • جَلاة التشتت scatter plot diagram تُستعمل في تحليل المنول والتراجع الإحصائي لدراسة العلاقة بين متغيّرين.
  • • مُشَجَّر الاحتمالات probability tree diagram، يُستعمل في نظرية الاحتمالات لتمثيل الأحداث العشوائية وتوزيعاتها؛
  • • مِثْبان باريتو Pareto chart، يُستعمل في تحليل الجودة وإدارة العمليات لعرض التوزيع التكراري للمتغيّرات المؤثّرة.

3- الريزياء، حيث تؤدّي الجَلَوات دورا رئيسا في توضيح المبادئ الريزيائية والنماذج التياسية، ومن أهم تطبيقاتها:

  • • جَلاة الجَمْحَر أي الجسم الحر free-body diagram، تُستعمل في القينياء الكلاسيكية لتمثيل القُوى المؤثّرة على جسم ما، مثل قوة التأرّض، وقوة الاحتكاك، وقوة الشدّ.
  • • جلاة الأطوار phase diagram، وتُستعمل في الريزياء الحرارية والاحتراك الحراري لتوضيح حالات المادّة المختلفة (جامد، سائل، ماهج) عند حروروات وضغوط مختلفة؛
  • • جلاة الحُزَم الطاقية energy band diagram، ويُستعمل في ريزياء المحاش الصلب والتِّقانة (الإلكترونيك) لتوضيح البِنية الطاقية للموصِّلات والمُعزّلات والمُرَمِّقات وهي أشباه الموصّلات؛
  • • جَلات السَّداة vector diagram، تُستخدم في الكهرب والنَّوْدَلة (المغناطيسية) والقينياء لتمثيل السَّدَوات مثل القوّة، والسرعة، والتسارع، والمجالات الكهربية والنودلية.

4- الكيمياء، تُستعمل الجَلاة في الكيمياء لتوضيح التفاعلات الكيميائية والبِنى الجزيئية، ومن أبرز تطبيقاتها:

  • • جلاة لويس Lewis diagram، تُستعمل لتمثيل الروابط الكيميائية وتوزيع البراقين حول الذرّات؛
  • • جلاة الطاقة energy diagram، تُستعمل في الكيمياء الريزيائية لتوضيح تغيّرات الطاقة أثناء التفاعلات الكيميائية، مثل مخطّطات طاقة التنشيط في التفاعلات الحفزية؛
  • • جَلاة أطياف الامتصاص والانبعاث absorption and emission spectra diagrams، تُستعمل في الكيمياء التحليلية لعرض أطياف الضوء الممتصّ أو المنبعث من الذرّات والجزيئات؛
  • • جَلاة الاستقرار الكيميائي stability diagram، تُستعمل لتحديد استقرار المركّبات الكيميائية ضمن نطاقات معيّنة من الأسّ الهُباني والجهد الكهربي.

5- القِينياء، حيث تؤدّي الجلوات دورا أساسيا في تحليل الأنظمة القينيائية وتصميمها، ومن أبرز تطبيقاتها:

  • • جلاة القُوى والعُزوم force and moment diagram، تُستعمل في تحليل الهياكل التبانية مثل الجسور والمباني لدراسة تأثير القُوى المطبّقة عليها؛
  • • جَلاة القَسارة (الإجهاد) والانفعال stress-strain diagram، تُستعمل في قِينياء المَحاشات لتحديد خصائصها مثل مقاومة الشدّ والمرونة؛
  • • جَلاة الحركة القينيائية kinematic diagram، لتمثيل مَوافيق النظم القينيائية، مثل العَسَقات (التروس) والمحرّكات، وتحليل كيفية انتقال الحركة بين الأجزاء؛
  • • جَلاة الدارات المِهاوية والمِهاجية hydraulic and pneumatic circuit diagram تُستعمل في القينياء التطبيقية وتِبانة التحكّم control engineering لتوضيح كيفية تدفّق الأسْوال والهواء في الأنظمة الصناعية.

أ- الجلوات أحادية البعد one dimensional diagrams  هي الجلوات ذات البعد الواحد، التي تمثّل خصائصها النوعية في بعد واحد فقط، حيث لا يُؤخذ إلّا طول الخطوط أو القَضَبات بعين الاعتبار، وليس العرض، وهي أبسط أنواع الجَلَوات وأسهلها؛ أنواعها الرئيسة، هي:

(1) الجلاة الخطّية line diagram  هي نوع من الجَلَوات الرِّسْبانية graphical التي تُستعمل لتمثيل المَنُول الرقمي بطريقة بصرية عن طريق رسم خطوط تربط بين النقاط المَنُولية التي تُمثّل القيم المختلفة للمتغيّرات. يتمّ ذلك من خلال تحديد محورين:

  • • المحور الأفقي، أو المحور السيني، يمثل المتغيّر المستقل (مثل الزمن، الفئات العمرية، السنوات، إلخ)؛
  • • المحور العَمَدي أو المحور الصادي، يمثل المتغيّر التابع (مثل القيم الإحصائية، النسب، الدخل، الحرورة، إلخ).

من خصائص الجلاة الخطّية: (1) تمثيل المَنُول كنقاط، حيث يُرسم على شكل نقاط على الجلاة بناءً على القيم الموجودة لكلّ متغيّر؛ (2) ربط النقاط بالخطوط، وذلك بتوصيل هذه النقاط باستعمال خطوط متتالية، ممّا يساعد على إظهار الاتجاهات والأنماط في المَنُول؛ (3) تباعد متساوٍ بين القيم، حيث تكون المسافات بين النقاط متساوية على المحور الأفقي لتمثيل الفترات الزمنية أو الفئات بشكل منتظم؛ (4) إبراز الاتجاهات والأنماط، حيث تساعد الجلاة الخطّية في تحليل العلاقات بين المتغيّرات، مثل ارتفاع وانخفاض القيم عبر الزمن أو تأثير أحد المتغيّرات على الآخر. إذا أردنا على سبيل المثال دراسة تغيّر الحرورة خلال الأسبوع، يمكننا رسم الأيّام على المحور الأفقي، والحرورة على المحور العَمَدي، ثم توصيل النقاط الناتجة بخطوط لإظهار التغييرات اليومية بوضوح. يُستعمل هذا النوع من الجلوات بشكل واسع في الإحصاء، والاقتصاد، والريزياء، والعلوم الاجتماعية لعرض المَنولات الزمنية وتفسير الاتجاهات العامّة، كما يسهّل مقارنة المنولات عبر فترات زمنية، مثل مقارنة النمو السكّاني أو تغيّرات الحرورة على مدار السنوات، ويعدّ أيضا من أكثر الوسائل البصرية بساطةً ووضوحا في تحليل المنول المستمرّ. يُعد المخطط الخطّي أداة قويّة لتوضيح الاتجاهات في المنولات عبر الزمن، مما يجعله أداة حيوية في تحليل الظواهر المختلفة.

(2) الجَلاة القَضْبية البسيطة simple bar diagram  تُعدّ الجلاة القضبية البسيطة أحد الأساليب الأساسية في التمثيل الرِّسْباني للمنول، إذ تُمثّل القيم باستعمال قَضَبات مستطيلة. يُستعمل هذا النوع من الجلوات على نطاق واسع لعرض المقارنات بين المنول بطريقة بصرية واضحة وسهلة الفهم. من خصائص الجلاة القَضْبية البسيطة: (1) التمثيل بالمستطيلات، إذ يمثّل المَنُول بواسطة قَضْبات مستطيلة أو أعمدة، على نحو يكون لكلّ متغيّر قَضْبَة خاصّة به؛ (2) يعبّر الطول عن القيم، فارتفاع كلّ قضبة يعكس القيمة أو التكرار frequency الخاصّ بالمتغيّر الذي يمثلّه؛ (3) توحيد العرض، بحيث تكون جميع قَضَبات ذات عرض متساوٍ لضمان دقّة التمثيل ونفي التحيّز البصري؛ (4) أداة فعّالة للمقارنة، فهي تُعدّ من أفضل الأدوات المستعملة لمقارنة المنول بين الفئات المختلفة، إذ تسهّل ملاحظة الفروقات بين القيم من خلال الاختلاف في الارتفاع، تكمن أهمّية الجلاة القضبية البسيطة في استعمالها في الكثير من المجالات مثل: الإحصاء، والاقتصاد، والعلوم الاجتماعية، والتسويق لتمثيل المنول العددية بشكل بصري واضح، وتساعد في اكتشاف الاتجاهات وفهم الأنماط الموجودة في المَنُول، ممّا يُسهّل عملية اتّخاذ القرارات، كما يُمكن أن يحسّن هذا النوع من الجلوات بإضافة ألوان أو أنماط مختلفة لتمييز الفئات وتوضيح الفروقات بشكل أكبر. تُستعمل الجَلاة القَضْبية البسيطة، في مقارنة عدد السكّان في مدن مختلفة؛ عرض معاسم (الإيرادات) الشركات عبر السنوات؛ تحليل توزيع درجات الطلاب في مادّة معيّنة. يُعتبر هذا النوع من الجلوات جزءا من فئة المثابين القضبية bar charts، والتي تشمل أيضا المِثْبان القضبي المكدّس stacked bar chart والمِثبان القضبي المجمّع grouped bar chart أو المتعدّد، ممّا يتيح تنوّعا في طرق عرض المنول حسب الحاجة التحليلية.

(2) الجَلاة القَضْبية المتعدّدة multiple bar diagram يُستعمل هذا النوع من الجلوات لتمثيل مجموعتين أو أكثر من المَنُولات المتداخلة أو المرتبطة ببعضها البعض، وهو من الأدوات الفعّالة في الإحصاء والتصوّر البياني للمعلومات. تُتيح مقارنة القيم بين عدة متغيّرات أو تحليل تطوّر المتغيّر نفسه عبر فترات زمنية مختلفة. من خصائصها: (1) تمثيل المنولات المتعدّدة باستعمال عدّة قَضَبات متجاورة للدلالة على القيم المرتبطة بعدّة متغيّرات داخل الفئة نفسها؛ (2) إجراء المقارنات المباشرة بسهولة بين القيم الخاصّة بمتغيّرات مختلفة أو مقارنة تغيّرات المتغير نفسه عبر الزمن؛ (3) تنظيم المنولات بوضوح عن طريق الألوان المختلفة أو أنماط التعبئة مميّزة لتمييز كلّ مجموعة منولات داخل الجلاة؛ (4) المَرانة في التحليل، حيث تساعد في رصد الانتحاءات trending والتباينات في المنول بطريقة مرئية وسهلة التفسير. تكمن أهمّية الجَلاة القَضْبية المتعدّدة، في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتجارية والعلمية لتحليل المنولات المعقّدة؛ تُعدّ أداة مفيدة لفهم العلاقات بين عدد من المتغيّرات في الوقت نفسه، وهذا يُساعد في اتّخاذ القرارات المبنية على المنولات الواضحة، تُستعمل أيضا في الأبحاث والتقارير لعرض المنول بطريقة منظّمة تُسهِّل عملية المقارنة والاستخلاص السريع للنتائج. تُستعمل الجَلاة القَضْبية المتعدّدة، في تحليل الأداء الدَّيْوَني لمجموعة طلّاب في مواد دراسية متعدّدة خلال فصول دراسية مختلفة؛ مقارنة المبيعات لعدد من المنتجات داخل شركة خلال سنوات متتالية؛ توزيع الميزانية الحكومية على عدّة قطاعات مثل: التعليم، والصحّة، والدفاع، والبنية التحتية عبر عدّة سنوات.

تجدر الإشارة إلى وجوب تجنب وضع عدد كبير جدّا من القَضَبات في المجموعة نفسها عند تمثيل المنولات بالجلاة القضبية المتعدّدة، حتّى لا تصبح الجلاة صعبة القراءة. يمكن تحسين الوضوح باستعمال توجيح legend يُبيّن معنى كل لون أو نمط في الرسبان. تعرف الجَلاة القَضْبية المتعدّدة أحيانا باسم الجَلاة القَضْبية المجمّعة، لأنّها تجمع عدّة مَنولات مرتبطة ببعضها في الفئة نفس، وتُسمّى متعدّدة لأنّها تُستعمل لعرض أكثر من متغيّر لكلّ فئة على الرسبان نفسه، بحيث تُمثّل القيم بقضبات متجاورة لكل متغيّر.

(3) الجَلاة القَضْبية المقسّمة subdivided bar diagram – تستعمل الجلاة القضبية المقسّمة لتمثيل المنولات التي تتكوّن من مكوّنين أو أكثر، يُرسم أوّلا جلاة قضبية بسيطة، بحيث يكون طول كل قَضْبة متناسبا مع المجموع الكلي للمكوّنات المختلفة، بعد ذلك، تُقسَّم كلّ قضبة إلى أجزاء تتناسب أطوالها مع القيم الخاصّة بكلّ مكوّن، ويتمّ تمييز كلّ جزء بلون مختلف أو بتظليل معيّن لتوضيح توزيع المكوّنات. تُستعمل الجلاة القضبية المقسّمة لمقارنة التركيبة الداخلية لمجموعات مختلفة من المنولات، ويساعد في تحليل التوزيع النسبي للعناصر داخل كلّ فئة، كما تُعدّ من الأدوات البصرية الفعّالة لفهم كيفية تفاعل المكوّنات المختلفة داخل كلّ مجموعة. يستعمل هذا النوع من الجلوات في: تحليل الميزانية، عبر تقسيم إجمالي المصروفات إلى فئات مثل التعليم، الصحّة، والسكن؛ إحصاء السكّان، عن طريق عرض توزيع الفئات العمرية داخل مجموعات مختلفة من السكّان؛ الإنتاج الصناعي، من إخلال إظهار نسبة المكوّنات المختلفة في إنتاج منتج معيّن (مثل أنواع المواد الخام المستعملة). يُعتبر هذا النوع من الجَلَوات مناسبا للعرض التوضيحي حيث يوفّر رؤية سريعة لهيكلة المنول، لكنّه قد يكون غير دقيق في الحالات التي تتطلّب مقارنة تفصيلية بين المكوّنات الفردية.

(4) الجَلاة القَضْبية المقسّمة النَّسْمَئِية percentage subdivided bar diagram  في هذا النوع من الجلوات، تُعبَّر المكوّنات عن نسب مئوية من الإجمالي، وليس عن القيم المطلقة، ترسم جلاة قضبية مقسّمة بحيث تكون لجميع القَضَبات متساوية الأطوال، حيث يُقسَّم كل عمود وفقا للنسب المئوية للمكوّنات المختلفة، تُستعمل ألوان مختلفة أو أنماط تظليل لتمييز المكوّنات داخل كلّ عمود، ممّا يسهّل المقارنة بين الفئات المختلفة. تكمن أهمّية هذا النوع من الجَلَوات في المساعدة في مقارنة النسب المئوية للمكوّنات بين مجموعات منولات مختلفة، بغضّ النظر عن الحجم الكلّي لكلّ مجموعة، ويبسّط قراءة المنول من خلال تقديم المعلومات بشكل نسبي بدلا من القيم العددية المطلقة، كما يسهّل تحليل التوزيع النسبي للمكوّنات داخل كلّ فئة، وهذا يجعله مفيدا في الدراسات الإحصائية والتسويقية. يمكن أن تستعمل الجلاة القضبية المقسّمة النَّسْمَئِية، في تحليل الميزانية، عن طريق عرض النسبة المئوية لكلّ بند إنفاق (مثل الصحّة، التعليم، النقل) من إجمالي الميزانية، إحصاء السكان، عبر مقارنة التركيب العمري أو الجِنْساني لسكّان مناطق مختلفة باستعمال النسب المئوية بدلا من الأعداد، ثم التحليل التسويقي، عبر إظهار نسبة المبيعات لكلّ منتج داخل إجمالي مبيعات الشركة. تجدر الإشارة إلى أنّ الجلاة القضبية المقسّمة التقليدية تعرض القيم المطلقة، بينما الجلاة النسمئية تعرضها كنسب مئوية، ممّا يجعلها أكثر ملاءمة عند مقارنة المنولات التي تختلف في الحجم الكلّي، إذ تُبرِز التباينات النسبية بين الفئات المختلفة بوضوح أكبر.

(5) الجلاة القضبية ذات المقياس المكسور bar diagram with broken scale تُستعمل عندما تكون إحدى القيم المرصودة مرتفعة بشكل استثنائي مقارنةً بالقيم الأخرى في السَّتَلة. يساعد هذا النوع من الجلوات في تجنب التشويه البصري الناتج عن الفروق الكبيرة بين القيم، ممّا يجعل المنول أكثر قابلية للقراءة والتحليل. يُكسر مقياس الرسم على المحور العَمَدي (أو الأفقي أحيانا) عند نقطة معيّنة، بحيث يُقلّل الفرق بين القيم الكبيرة والصغيرة، في بعض الحالات، يُستعمل خطّ متعرّج (//) على المقياس للإشارة إلى الكسر، ما يُظهر أنّ هناك فجوة في المقياس بدلا من عرضه بشكل متواصل. يمكن قطع القَضْبَة الكبرى لتوفير مساحة تسمح برؤية القَضبة الصغرى بوضوح من دون أن تختفي في المِثْبان. تُكتب قيمة كل قضبة فوقها لتوضيح القيم بدقّة، نظرا لأنّ التمثيل البصري قد لا يكون كافيا لفهم الحجم الفعلي للقيم الكبيرة بعد كسر المقياس. تكمن أهمّية هذه الجلاة، في حفظها على وضوح المنول عند وجود فروق كبيرة في القيّم داخل الستلة نفسها، تمنع تشويه التمثيل البصري الذي قد يحدث عند استعمال مقياس موحّد لجميع القيم، كما تساعد في تحليل المنول بشكل أكثر دقّة، لا سيّما في المجالات الاقتصادية والتجارية والبرنسية. تستعمل الجلاة ذات المقياس المكسور، في تحليل الدخل، فعند مقارنة دخول الأفراد، قد يكون دخل بعض الفئات مرتفعا جدّا مقارنةً بالأخرى، ما يستدعي استعمال المقياس المكسور؛ الإحصاء السكاني، فعند تمثيل عدد السكّان في مدن مختلفة، قد تكون بعض المدن كبيرة جدّا مقارنة بالأخرى؛ الأرباح والمبيعات، من خلال مقارنة مبيعات شركات مختلفة حيث تمتلك إحداها تفوّقا كبيرا على البقية. تجدر الإشار إلى أنّ استعمال المقياس المكسور يجب أن يكون بحذر، لأنّ إساءة استعماله قد يُفضي إلى تحريف فهم المنول وإعطاء انطباع خاطئ عن العلاقة بين القيم المختلفة.

(5) الجلاة القضبية الانحرافية deviation bar diagram تُستعمل هذه الجلاة لتمثيل التغيّرات الصافية في المنولات، مثل صافي الأرباح، صافي الخسائر، صافي الصادرات، صافي الواردات، وغيرها من المؤشّرات الاقتصادية والإحصائية، عن طريق عرض المنول على نحو تُظهر الفرق بين القيم الإيجابية والسلبية، وهذا يسهّل تحليل الاتّجاهات وفهم الأداء العام لمتغيّر معيّن، كما يُستعمل هذا النوع من الجلوات بشكل شائع في التقارير المالية والاقتصادية لمقارنة الأداء بين الفترات الزمنية المختلفة، مثل مقارنة أرباح شركة عبر عدّة سنوات أو تحليل التغيّرات في الميزان التجاري لدولة ما، ثمّ إنّها تسهّل التعرّف على الفترات التي شهدت زيادة أو انخفاضا في صافي القيم، حيث تُمثّل القيم الإيجابية فوق المحور الأفقي السينات والقيم السلبية تحته. من استعمالات الجلوات القضبية الانحرافية: تحليل أداء الشركات من حيث الأرباح والخسائر؛ تقييم التجارة الدولية من خلال عرض صافي الصادرات والواردات؛ دراسة التقلّبات الاقتصادية والمالية؛ عرض الفروقات بين المعاسم والنفقات في المؤسّسات الحكومية والخاصّة. يُعدّ ذها النوع من الجلوات أداةً قوية لتحليل المنولات ذات التغيّرات الصافية، حيث يساعد على تقديم رؤية واضحة للانتحاءات والاختلافات في المنولات المالية والاقتصادية، مما يسهم في اتّخاذ قرارات أكثر دقّة بناءً على التمثيل البصري للمعلومات.

ب- الجلاة ثنائية البُعد two-dimensional diagram في الجلوات أحادية البعد، يكون الطول هو العامل الوحيد الذي يُستعمل لتمثيل المنول، إذ يتم مقارنة القَضَبات فقط بناءً على أطوالها، أمّا في الجَلَوات ثنائية البعد، فإنّ كلّا من الطول والعرض يؤخذ في الاعتبار، أي أنّ القيم العددية يتم تمثيلها من خلال المساحات بدلاً من الأطوال فقط. ولهذا السبب، يُطلق على الجلوات ثنائية البعد أيضًا اسم جلوات المساحة area diagrams. يمكن تمثيل المنول في هذا النوع من الجلوات بعدّة أشكال هندسية، منها:

1- المستطيلات rectangles تُستعمل عندما يكون من الضروري إظهار الفروقات بين الفئات باستعمال مساحات مستطيلة متناسبة مع القيم العددية. تُستعمل كثيرا في الجلوات البِنيوية أو الجلوات المركّبة التي تتطلّب تقسيم كلّ مستطيل إلى أقسام فرعية لتمثيل مكوّنات مختلفة من المنولات؛

2- المربّعات squares يعتمد هذا النوع على أنّ مساحة المربّع تتناسب مع القيمة التي يمثلها. يُفضّل استعماله عندما يكون هناك تفاوت كبير بين القيم، حيث يجعل الاختلافات بين الفئات أكثر وضوحا من القضبات التقليدية؛

3- الدوائر circles في هذا النوع، تُمثّل القيم العددية بمساحة الدائرة بدلا من طول القضبة، ويستعمل غالبا عندما يكون التركيز على المقارنات النسبية وليس على القيم المطلقة. أحد أشهر تطبيقاته هو الدِّرْبان pie chart وهو المثبان الدائري، الذي يُستعمل لتوضيح النسب المئوية لعناصر مختلفة ضمن مجموعة منولات واحدة. تكمن أهمّية الجلوات ثنائية البعد، في توفير تمثيل أكثر دقّة للفروقات الكبيرة بين القيم، مقارنة بالجلوات أحادية البعد، تسهّل فهم المنول بصريا، لا سيّما عند الحاجة إلى تمثيل النسب والعلاقات النسبية بين القيم المختلفة؛ تُستعمل في مجالات متعدّدة مثل: الاقتصاد، والإحصاء، وتحليل المنولات، والتخطيط العمراني.

تجدر الإشارة إلى الجلوات ثنائية البعد، على الرغم من تقديمها تمثيلا بصريا أكثر وضوحا، إلا أنّه يجب استعمالها بحذر، لأنّ المساحة تنمو بشكل غير خطي (عند مضاعفة طول ضلع مربّع، تزداد المساحة أربع مرات)، ممّا قد يؤدّي إلى إساءة تفسير المَنُول إذا لم تُصمّم الجلاة بعناية.

ج- الدِّرْبان pie diagram (الجَلاة الدائرية) – هو مِثبان دائري يقسّم إلى أجزاء، حيث يمثّل حجم كلّ جزء نسبة مئوية من الكلّ. بعبارة أخرى يعكس كلّ جزء في الدائرة مقدارَ مُكوِّن معيّن مقارنةً بالمجموع الكلّي، ممّا يساعد على تصوّر توزيع المنول بطريقة واضحة وسهلة الفهم. لفهم كيفية بناء الدِّرْبان، من المهمّ معرفة بعض المفاهيم الهندسية، مثل قوانين الدائرة. في الإحصاء، يُمثّل المنول على شكل قطاعات دائرية، إذ يدلّ كل قطاع على جزء معيّن من مجموعة المنولات الكلّية،كلّ قطاع دائري يتم إنشاؤه عن طريق تقسيم الدائرة باستعمال الأقواب أي أنصاف الأقطار، ويُسمى الجزء الناتج زاعة sector، كلّ زاعة تعبّر عن فئة معيّنة من المنولات، بحيث تتناسب زاوية الزاعة مع نسبة الفئة من الإجمالي. لتمييز كلّ فئة عن الأخرى، يتم تظليل كل زاعة بلون مختلف أو بنمط تظليل مختلف، كما يمكن إضافة تسميات توضيحية لكلّ قطاع لبيان النسبة أو الفئة التي يمثلّها، تكمن أهمّية الجلاة الدائرية، في تقديمها نظرة شاملة على النسب المئوية لمكوّنات المنول؛ تُسهّل مقارنة الفئات المختلفة داخل مجموعة المنولات؛ وتستعمل في تحليل المنولات الإحصائية، والمالية، والبَرْنَسية؛ تُستعمل على نطاق واسع في العروض التقديمية والتقارير. تجدر الإشار إلى أنّ الدرابين أكثر فاعلية عند تمثيل عدد محدود من الفئات (4-6 فئات)، حيث قد تصبح مربكة عند زيادة عدد الزاعات، وفي حال وجود منولات سالبة أو مجموعها لا يساوي 100%، فإنّ الدرابين ليست الخيار الأنسب، ويُفضّل استعمال الجَلَوات القضبية أو الرسابين.

ج- اللِّمات pictogram هو طريقة بصرية لتمثيل المَنول الإحصائي باستعمال صور أو رموز. يعتمد هذا النوع من المثابين على الرسوم التوضيحية التي تعكس طبيعة المنول الذي يُعرض. تستعمل الألمتة على نطاق واسع لأنها جذّابة بصريا وسهلة الفهم، ما يجعلها مثالية لتقديم الإحصائيات لعامّة الناس، بمن فيهم الأفراد غير المتخصّصين أو الأميّون. يكون اللمات على شكل صورة أو رسمة مناسبة لتمثيل الوحدية أو القيمة المراد عرضها. ينبغي أن تكون الصورة واضحة ومعبّرة بذاتها، أي يمكن تفسيرها من دون الحاجة إلى شرح. على سبيل المثال، إذا أردنا تمثيل الزيادة في عدد شركات الطيران بمرور الوقت، فإنّ رمز الطائرة سيكون الخيار الأمثل. يتميّز هذا النوع من الجلوات بسهولة تفسير المنول، إذ يمكن لأي شخص، بغضّ النظر عن مستواه التعليمي، استيعاب المعلومات المعروضة بصريا. سهولة المقارنة، بتحديد القيم الإحصائية من خلال عدّ الصور أو مقارنة أحجامها؛ سهولة التذكّر، فهي تعتبر من التمثيلات البصرية الأكثر قابلية للحفظ من المنول الرقمي أو النصوص، ثمّ إنّ لها جاذبية بصرية، فتجعل الإحصائيات أكثر تشويقا وسهولة في العرض والتفاعل. يمكن أن تُستعمل الألمتة في التمثيل الإحصائي للسكّان عبر استعمال نَصَمات أشخاص لتوضيح التوزيع السكّاني. أو تمثيل التغيّرات الاقتصادية، مثل استعمال أكياس نقود أو عملات لتمثيل حجم التجارة أو الناتج المحلّي الإجمالي. أو رصد اتجاهات السفر، مثل استعمال رموز الطائرات لتمثيل عدد الرحلات الجوية أو المسافرين سنويا. يمكن استعمال الألمتة عند الحاجة إلى تبسيط المنولات لعامّة الناس، أو عند تقديم معلومات للمتعلّمين بصريا الذين يفضّلون الصور على الأرقام، أو عرض اتجاهات أو تغييرات كبيرة بطريقة واضحة وسريعة الاستيعاب. تجدر الإشارة إلى أنّه على الرغم من بساطة الألمتة وفائدتها، إلّا أنّه قد يكون من الصعب تمثيل المنول الدقيق جدّا بواسطتها، لذا فمجال استعمالها غالبا ما يكون كأداة للتوضيح العام بدلا من التحليل الدقيق.

د- الخِراط cartogram هو تمثيل للمنولات العددية باستعمال الخرائط، حيث يمكن توضيح تأثير النتائج على مختلف المناطق الإراضية ومقارنتها بسهولة. تُستعمل الأخرطة لمقارنة المنولات بين الأقاليم داخل الدولة الواحدة أو بين عدّة دول، ما يجعلها أداة مفيدة في تحليل التوزيع الإراضي للمتغيّرات. قد يُعرض من خلالها إنتاج القمح في المناطق الإراضية المختلفة، الأمر الذي يتيح فهم التفاوت بين المناطق بناءً على الكمّية المنتجة. يُمثَّل المنول بواسطة الظلال أو الألوان، إذ تُظلّل المناطق بألوان مختلفة بناءً على القيم المرتبطة بها، فتشير الدرجات الداكنة إلى كمّيات أكبر والعكس صحيح. تمثّل القيم بنقاط توزّع على المناطق بحيث تشير كثافة النقاط إلى حجم المتغيّر، كما قد تُستعمل فيها اللمتة، أو رموز أو نصمات مناسبة داخل كل منطقة إراضية للدلالة على القيم، مثل وضع سنابل قمح بأحجام مختلفة لتمثيل إنتاج القمح، كما يُمكن أيضا عرض القيم العددية على الخِراط بطريقة واضحة ومباشرة. من فوائده، سهولة المقارنة البصرية بين المناطق المختلفة؛ يساعد على تحليل الاتجاهات الإراضية وتوزيع الموارد أو الظواهر؛ يقدّم عرضا بسيطا وسهل الفهم حتى لغير المتخصّصين. يوجد في النوع من الجلوات:

• أخرطة المساحة area cartograms (الأخرطة المكانية) – حيث تُعدّل مساحة المناطق لتناسب حجم الظاهرة الممثّلة؛

• أخرطة الرمز التناسبي proportional symbol cartograms تستعمل رموزا بأحجام مختلفة متناسبة مع حجم المنول في كلّ منطقة؛

• الأخرطة اللونية choropleth maps حيث تستعمل تدرّجات لونية مختلفة حسب القيم الممثّلة.

تُستعمل الأخرطة في العديد من المجالات، مثل: الاقتصاد، والزراعة، والتعداد السكاني، والموارد الطبيعية، مما يجعلها أداة مهمّة في التحليل الإحصائي والإراضي.

يُعَدّ استعمال الجلوات لعرض المنول أحد أكثر الأساليب فاعلية في تقديم المعلومات الإحصائية. فيما يلي أبرز فوائد هذا الأسلوب:

1- تسهيل الفهم والاستيعاب : تساعد الجلوات في توضيح المنولات وجعلها أكثر سهولة للفهم، حيث تُبرز الأنماط والاتجاهات المخفية التي قد تكون صعبة التمييز عند عرض الأرقام فقط. لهذا السبب، تُستعمل الجلوات بشكل مكثّف في الصحف والمجلّات والحملات الإشهارية لمساعدة الجمهور على استيعاب مضمون المنول المطروح بسرعة؛

2- تبسيط التقديم وعرض القيم المتطرفة : يمكن للجلوات أن تُبسّط عرض المنولات المعقّدة والمتفاوتة، سواء كانت منولات ضخمة وعمومية أو صغيرة ودقيقة. فمن خلال الجلوات المناسبة، يمكن تمثيل التباينات الكبيرة والصغيرة بطريقة سلسة وسهلة الفهم؛

3- تسهيل المقارنات وجعلها أكثر تفاعلية : تُستعمل الجلوات عندما يتطلّب المنول إجراء مقارنات بين العناصر المختلفة، حيث توفّر طريقة جذّابة وسهلة لعرض الفروقات والاتجاهات بين المتغيّرات، وهذا يجعلها أداة فعّالة للتحليل الإحصائي؛

4- لها قبولية عالمية في مختلف المجالات : حيث تستعمل في جميع التخصّصات الديونية والمهنية، بما في ذلك الاقتصاد، والتجارة، والعلوم، والتبانة، والإحصاء. لهذا السبب، فإنّ هذا الأسلوب معتمد على نطاق واسع في تحليل المنول واتّخاذ القرارات؛

5- تحسين التمثيل العام للمَنُول : من دون الجلوات والجداول، تظلّ الإحصائيات غير مكتملة وصعبة الفهم. فالتمثيل البصري يسهم في توضيح المفاهيم ويوفّر وسيلة فعّالة لإظهار العلاقات والاتجاهات داخل المنول.

خلاصة القول، إنّ توفّر الجلوات يعتبر طريقة جذّابة وواضحة لعرض المنولات المعقّدة بطريقة سهلة ومباشرة. فهي تجعل العروض الإحصائية أكثر تنظيما وقبولا، الأمر الذي يساعد على تعزيز فهم القارئ للظواهر الممثّلة. إضافة إلى ذلك، فإن استعمال الجلوات مثل القضبية والدائرية يقلّل من الوقت المطلوب لاستيعاب المنول، وبالتالي يقلّل من اللبس ويساعد على اتّخاذ قرارات أكثر دقّة. لذلك، من الضروري أنّ يكون الطلّاب والباحثون قادرين على تمثيل منولهم بشكل فعّال باستعمال هذه الوسيلة الفذّة.

تعليق

  • • الجَلَوي المنسوب إلى الجَلاة diagram، وهي مأخوذة من قولهم: جلوت الأمر كشفته وأوضحته وأظهرته، وقد انجلى الشيء وتجلّى، لأنّ الجَلَوات رسوم توضيحية تجلّي الأفكار، وتبيّن العلاقات بين العناصر المختلفة، وتبرز الأنماط المخفية، وتبسّط المعقّد، وتقرّب الفهم، وتحسّن التواصل العلمي.
  • • الخِراط، مصطلح مُبْدل من الخريطة، فهو تمثيل للمنول العددي باستعمال الخرائط.
  • • المِثْبان، من مَثّل وبيان أي «مَثَّل بَيانيا» أو بمعنى آخر «التمثيل البياني».
  • • النَّسْمَئِية، نسبة إلى النَّسْمَأة percentage، مصطلح منحوت من عبارة «نسبة مئوية». والنسمأة، طريقة للتعبير عن عدد ككسر من 100، ومفهوم تِياسي لعرض جزء من الكلّ، حيث يُقسّم الكلّ إلى 100 جزء متساوٍ، وتستعمل للتعبير عن القيم النسبية، مثل نسبة النجاح في امتحان، أو نسبة الزيادة في الأسعار، أو نسبة الخصم على سلعة ما، ولحساب النسمأة، يُقسّم الجزء على الكلّ ثم ضرب الناتج في 100، وغالبا ما يُشار إليها بعلامة النسمأة %. أّما النسبة الألفية، فهي النَّسْألة، يُشار إليها بعلامة النَّسْألة ‰. ومثلها النَّسْبَلَة، النسبة البَلْفية. النَّسْجَلة، النسبة الجَلْفِية، والنَّسْدَلة، النسبة الدَّلْفية، والنَّسْهَلة النسبة الهَلْفية، والهَلْف هي العدد 10^15.

لغة كلزية

diagrammatic representation
مراجع

  • unacademy.com/content/cat/study-material/data-interpretation-and-logical-reasoning/types-of-diagrammatic-representation