السحنة الرسابية هي، مجمل الخصائص الصِّخارية والإحاثية التي تميّز رُكافة مترسِّبة. تشمل الخصائص الصخارية كلّ ما يتعلّق بمميّزات الصخور، مثل: نوع الصخر الرسابي، ومحتوياته المعدنية، ومميّزات التطبّق، والحبكات، إلخ، أمّا الخصائص الإحاثية فتشمل كلّ ما يحتويه الصخر من حاثات، من الواضح أنّ إعادة بناء البيئة الرسابية القديمة يعتمد فقط على عدد قليل من الأنواع الإحاثية، قد يختلف السمك الذي تمثّله السحنة، وبالتالي، من الممكن تحديد سحنة طبقة bed، أو سحنة عضو member (مجموعة من الطبقات)، أو سحنة تكوين formation (مجموعة من الأعضاء). على المستوى المجهري، يمكن استعمال مصطلح السحنة المجهرية microfacies. تمّت صياغة مصطلح السِّحْنة facies في عام 1838م، عندما قام غريسلي A. Gressly بتحليل تكوين طبقات معيّنة في مناطق الجورا السويسرية. لاحظ وتأكّد لاحقا أن بعض طبقات الطباشير البارزة في شرق الجورا كانت متطابقة على مساحة واسعة. يمكن أن يكون تحليل السحنات الرسابية شاملا إذا ما سمحت به أحدث الصِّنْعات الريزيائية والكيميائية. وبهذه الطريقة يمكن صياغة صورة كاملة عن البيئة الرسابية القديمة، بما في ذلك:
- 1- بيئة الترسّب مع الظروف الريزيائية والكيميائية التي كانت سائدة (الملوحة، والعَماقة bathymetry، والتيارات، والاعتلاج turbulence، إلخ)؛
- 2- طبيعة الجَلَب (الأصل الحتاتي والشاردي)؛
- 3- الموقع الإراضي القديم لمنطقة الترسّب (ساحل، سَدَحة delta، رصيف shelf، محيط)؛
- 4- طبيعة المَحاط وهندسته (الظروف الرِّهاصية، المناخ القديم)؛
- 5- البيئة الحِياوية المواقِتة للترسّب.
- Géologie, Objets et méthodes, Jean Dercourt, Jacques Paquet. Dunod, sixième édition, 1983. Paris, France