اعتبر عالم الاجتماع ماكس فيبر Max Weber أن القيادة الشَّكادِيَّة charismatic leadership غير مستقرة بطبيعتها، إذ يكون الشَّكِيد عرضة لتغيير مواقفه على المدى القصير، بينما على المدى البعيد، إمّا أن يختفي تأثيره أو يرحل. ومع مرور الوقت، تخضع هذه القيادة لعملية التَّجَرُّن (التطبيع المؤسّسي للأدوار)، إذ يُدوَّن خطاب الشكيد وتعاليمه، وتُصاغ في نصوص رسمية تُحفظ وتُنشر. كما أنّ استجابة الأتباع العفوية تتحوّل إلى متطلّبات محدّدة للعضوية وإجراءات تدريبية منظّمة. هذا التحوّل هو ما يُعرف بتمأسس الشَّكادة institutionalisation of charisma، إذ تنتقل جاذبية القائد الشكيد إلى بِنية تنظيمية «بيروقراطية» أكثر استقرارا. شهدت العديد من الحركات الدينية التي نشأت تحت قيادة شَكادية هذه العملية، مثل: المورمون the church of jesus christ of latter-day saints، والسبتيين seventh-day adventists، والعلم المسيحي christian science، والرُّونِيَّة scientology ففي هذه الحالات، جرى تحويل جاذبية المؤسّس إلى مؤسّسة ذات أنظمة إدارية واضحة. واللّافت أنّ بعض هذه الحركات لم تترسّخ إلّا بعد وفاة مؤسّسيها، إذ لم يعد بإمكانهم إحداث تغييرات مفاجئة في التعاليم أو التشكيك في بناء البِنى التنظيمية الفعّالة. إنّ تَجَرُّن الشَّكَادَة، يُعدّ خطوة حاسمة لضمان استمرارية التأثير، إذ يُترجم الحماس الأوّلي إلى نظم إدارية تحفظ بقاء الفكرة، لكنّها في الوقت ذاته قد تُضعف الطابع العفوي الذي منح القائد سلطته الأصلية.
|
|
رُوتِينِيَّة الكَارِيزْما
|
|
|
|
routinisation of charisma
|
- The Sage Dictionary of Sociology Steve Bruce and Steven Yearley. SAGE Publications, 2006. London