الهَواك، مصطلح يُستعمل في الأرصاد الجوّية للإشارة إلى ظاهرة بِصارية جوّية، لا سيّما في المناطق القطبية، إذ يبدو المراقب محاطا بتوهّج أبيض موحّد بسبب عدم وجود تباين بين السماء وسطح الأرض. بعبارة أخرى، هو حالة من الطقس تتميّز بانخفاض شديد في الرؤية بسبب تساقط الثلوج أو الضباب أو عوامل أخرى التي تؤدّي إلى فقدان التباين بين السماء والأرض. في هذه الحال، يصبح الأفق غير مرئي، ممّا يجعل من الصعب تحديد الاتجاهات أو المسافات. من مميّزات الهَوَاك:
- 1- الرؤية المحدودة : يُعرّف الهَواك بأنّه حالة يكون فيها تهاطل الثلوج أو الضباب كثيفا لدرجة أنّ الرؤية تصبح شبه معدومة، وعادة ما تكون أقلّ من 400 قاس (0,25 ميل)؛
- 2- فقدان التباين : في هذه الحالة، تندمج الأرض مع السماء في لون أبيض موحّد، فيؤدي إلى صعوبة تمييز المعالم الطبيعية مثل الأشجار أو الجبال؛
- 3- تأثيرات الطقس : يمكن أن يحدث الهواك نتيجة لتهاطل الثلوج الكثيفة، أو بسبب الضباب الكثيف، أو حتى في ظروف معيّنة إذ تكون هناك رياح قويّة تحمل الثلوج الموجودة على الأرض.
هناك ثلاثة أشكال رئيسة من الهواك.
- • في ظروف النَّوْج : إذ تُذرى الثلوج الموجودة على الأرض بالرياح وتنتشر في الجو، فتقلّ الرؤية إلى الصفر تقريبا؛
- • في ظروف تهاطل الثلوج : إذ يكون حجم الثلوج المتهاطلة كبيرا لدرجة أنّها تحجب الأشياء وتقلّل الرؤية؛
- • في وجود ضباب كثيف : إذ يتواجد الضباب على مستوى الأرض في بيئة مغطّاة بالثلوج.
تعتبر حالات الهواك خطرة للغاية، لا سيّما للمتنزّهين والرياضيين وسائقي المركبات. يمكن أنّ تؤدّي إلى فقدان الاتّجاه والارتباك، ممّا يزيد من خطر المحادث. على الطرق السريعة، قد يتسبب الهواك في محادث الطرقات لانعدام الرؤية. تعتبر ظاهرة الهَواك حالة جوّية مُخطِرة تتطلّب الحذر والاحتياطات المناسبة عند التنقّل في ظروف الثلوج الكثيفة أو الضباب. من المهمّ أن يكون لدى الأفراد المعرفة اللّازمة للتعامل مع هذه الظروف لتجنّب المغرّات المحتملة.