العاشِيَة، هي ظاهرة جوّية قاسية تتّسم برياح شديدة البرودة، وتساقط كثيف للثلوج، وانخفاض بالغ في الرؤية، ممّا يجعل التنقّل والحياة اليومية صعبة ومُخطِرة. وَفْقا لتعريف الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والسُّكاك NOAA، تُصنَّف الظاهرة الجوّية على أنّها عاشِيَة عندما تصل سرعة الرياح إلى 55 إقاسا في الساعة (35 ميلا في الساعة) أو أكثر، وتنخفض الرؤية الأفقية إلى 400 قاس (0,25 ميل) أو أقلّ بسبب الثلوج المتساقطة أو المنجرفة، وتستمرّ هذه الظروف لمدّة لا تقلّ عن ثلاث ساعات. تكون العاشِيات شائعة في المناطق ذات المناخات الباردة، لا سيّما في أمريكا الشمالية، وأوروبا، وسيبيريا، إذ تتشكّل نتيجة التقاء كتل هوائية باردة مع تيارات رطبة، فينتج تكاثف بخار الماء وتساقط الثلوج بكثافة. في بعض الحالات، قد يحدث الهَواك whiteout عندما تندمج الأرض والسماء في مشهد مبيضّ واحد، يُفقِد الأشخاص قدرتهم على التمييز بين الاتجاهات. تجدر الإشارة إلى أنّ تذرية الثلوج المتراكمة بالرياح ليس شرطا ضروريا لحدوث العاشية، لكنّه يمكن أن يكون أحد العوامل المساعدة في ذلك. الشرط الأساسي هو الرياح القويّة جدّا التي تقلّل الرؤية، بغض النظر عن مصدر الثلوج (جديدة أو متراكمة). تسبّب العاشيات العديد من المَغَرّات، مثل انخفاض حرورة الجسم hypothermia وقضمة الصقيع frostbite بسبب الرياح الباردة التي تزيد من معدّل فقدان حرارة الجسم. كما تؤدّي إلى تعطّل شبكات النقل والكهرب، وزيادة مَغرّة risk الانهيارات الثلجية في المناطق الجبلية. في بعض الحالات، قد تستمر تأثيرات العاصفة لعدّة أيام، فتُعزل المجتمعات الريفية وتُخلَق ظروف مُخْطِرة على الحياة.
العاشية blizzard، هي عاصفة ثلجية شديدة تتميّز برياح قويّة تتجاوز سرعتها 55 إقاس\ساعة، وانخفاض في الحرورة، وهطول كثيف للثلوج أو تطاير الثلوج المتراكمة بفعل الرياح. ويؤدّي ذلك إلى تقليل مدى الرؤية، لكنّه لا يصل بالضرورة إلى انعدامها التام. والعاشِية، من العَشْو والعَشا، يقال عَشا عن الشيء، ضعف بصره. والعاشية مؤنث العاشي لكنّها بمعنى يُعشى فيها، كقولهم: ليلة عمياء أي يُعمى فيها. وعلة التسمية مأخوذة من أنّ الرؤية فيها تصبح شبه معدومة، لأنّها حالة جويّة تتميّز برياح قويّة، وانخفاض كبير في الحرورة، وتساقط كثيف للثلوج، وهذا يؤدّي إلى تقليل مدى الرؤية بشكل كبير. الجمع: عاشِيات، وعَواشٍ.
الهَواك whiteout، هو حالة من انعدام الرؤية التامّة تقريبا، تحدث عندما تمتزج الأرض المغطّاة بالثلوج مع السماء بسبب انتشار الضوء داخل السحب والضباب الكثيف وتساقط الثلوج. في هذه الحالة، تختفي الظلال، وتصبح كل التضاريس غير واضحة، فيبدو المشهد وكأنّه مساحة بيضاء لا معالم فيها. وقد يحدث الهواك داخل النوجة، لكنّه قد يحدث أيضا في ظروف أخرى، مثل الضباب الثلجي أو العواصف القطبية. والهَواك من الهَوَك والتهوّك وهو التحيّر، لذهاب المعالم والتضاريس، وفقدان القدرة على التمييز بين الاتجاهات. تجدر الإشارة إلى أنّ كلّ هَواك هو عاشية، وليست كل عاشية تسبّب التهوّك، لأنّ الهواك متعلّق بانعدام الرؤية الكلّية بسبب تداخل الأضواء والثلوج، بينما العاشية متعلّقة بالعاصفة نفسها وبشدّتها.
النَّوجة snowstorm أو العاصفة الثلجية، هي عاصفة يصحبها تساقط الثلوج الكثيفة، من دون اشتراط سرعة معيّنة للرياح أو مدى للرؤية، لكنّها قد تكون مصحوبة برياح قوّية في بعض الأحيان، إلّا أنّها ليست شرطا لتعريفها. والنَّوجة في اللغة مُبْدلة من النُّوجة وهي الزَّوْبعة أو العاصفة التي تعصف وتهبّ، ومن النُّوجة اُقتصرت كلمة النوّ في الدارجات العربية للدلالة على المطر، ومنها قيل في الكلزية snow بمعنى ثلج s-now أي now لأنّ الحرف «s» يكون في الكثير الغالب ملتّبا، أي مزيدا زيادة قياسية، ومن النُّوجة قيل neige أيضا إذ احتفظت الفرنسية بكلّ حروف الكلمة العربية. جمع النَّوْجة، نَوْجات ونَوْج، كجمع مَوْجة على مَوْجات ومَوْج.
العاصِفة الشَّتَوِية winter storm، مصطلح واسع الدلالة، يشمل العواصف التي تحتوي على الجميس، والمطر المتجمد، والصقيع، وأحيانا الأمطار، أي أنّ هناك خليطا من الظواهر الشتوية، ولا يُشترط أنّ تكون الرياح قويّة جدّا، وقد لا يكون التساقط الثلجي هو العنصر الأبرز فيها.
- https://en.wikipedia.org/wiki/Blizzard
- https://forecast.weather.gov/glossary.php?letter=b