هو من بين الخطوط التي اُستخرجت قديما وتميّزت في دواوين الإنشاء، هو ومختصره والثلث والرقاع والمحقّق والغبار. والطومار قلم جليل كان الخلفاء يكتبون به علاماتهم في الزمن المتقدّم، في أيّام بني أُميّة ومن بعدهم، وقد ذكر السُرَّمَرِّي أنّ مستداراته كلّها تكون بوجه القلم، والمدّات بسنّه، والتعاريق بوجهه منفتلا عن اليمين، وأنّ الميم منه تكون مفتوحة مدوّرة، والفاء والقاف أوساطهما محدّدة، وجنباتهما مُدوّرة.
المراد بالطُّومار الكامل من قطع الورق أي طبقة الكاغد، فأُضيف القلم إليه لمناسبة الكتابة فيه، وكلمة الطومار في أصلها يونانية وهي عندهم طوماريون tomarion بمعنى الجزء السادس من درج البردي كما يقول أدولف جروهمان (1930م) وأنّ العرب احتفظوا بهذه التسمية في القرن الأوّل للهجرة وأطلقوها على الورقة الرسمية بناء على بردية محفوظة بمجموعة دار الكتب المصرية. وذهب ابن دريد والجواليقي إلى أنّ كلمة طومار معرّبة، بينما ذكر ابن سيده في المخصّص وابن منظور في لسان العرب أنّها عربية وأنّ سيبويه قد اعتدّ بها في الأبنية. طومار أو تومار toumar أصلها على قواعد الاستفان soumar الذي هو النبات المعروف بالسُّمار، فالظاهر أنّ البردي قديما كان يُنظر إليه على أنّه صنف منه. مثل هذا الإبدال الحرفي بين التاء والسين نجده في كلمة التوراة، أصلها في العربية سُورات، جمع سورة، وهي في الفرنسية torah أي سورة sorah. وعلى هذا التخريج تكون كلمة الطومار كلمة عُروبية قديمة تعني نبات البردي، أخذها الإغريق عن العروبيين واستعملوها لِما عرف عندهم من معناها.
- معجم الكتابة، خضير شعبان. الطبعة الأولى، 1419. دار اللسان العربي، الجزائر.
- محاضرات في أوراق البردي العربية، للربيز: أدولف جروهمان، ترجمة توفيق إسكاروس، إعداد أ. أحمد عبد الباسط حامد ود. حسام أحمد عبد الظاهر، تصدير أ. الربيز: فاروق جميل جاويش. مطبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة (1431/ 2010م).
- مصوّر الخط العربي، ناجي زين الدين المصرّف. الطبعة الثالثة، 1400. مطبوعات المجمع العلمي العراقي ببغداد. دار القلم، بيروت. لبنان.