يُعدّ الألك من المصطلحات التي اكتسبت قدرا كبيرا من الغموض في النقد الأدبي، لاسيما بعد استعارتها من حقل الموسيقى، إذ كانت تشير إلى اللحن أو الفكرة الموسيقية التي تتكرّر وتتطوّر عبر العمل. ومع انتقالها إلى الأدب، تعدّدت التأويلات النقدية حولها، فبعض النقّاد يرون أنّ الألك أو الثيمة يعني «الدعوى» أو «الحجّة» أو «المبدأ» الذي يتضمّنه النصّ، إمّا بصورة مباشرة وصريحة، أو بشكل ضمني متخلّل في بِنْيته السردية. ويفضل هؤلاء اقتصار معناه على «الفكرة» أو السؤال المركزي الذي قد يبقى مفتوحا بلا إجابة، بينما يستعملون مصطلح القضية thesis عندما يكون هناك إيحاء بحلّ أو إجابة. في المقابل، يرى آخرون، مثل أبرامز (1988م)، أنّ العلاقة بين الألك والقضية ليست بهذه الحدّة.
ويُفرّق برنس (1988م) بين الألك theme والموضوع motif أو الموضوع الرئيس leitmotif، مبيّنا أنّ الألك مفهوم مجرّد ينتمي إلى مستوى الفكرة، بينما الموضوع مجسّد في صورة أو مشهد أو عنصر حِكائي محدّد. هذا التمييز حظي بقبول واسع بين النقّاد، لأنّه يوضّح أنّ الألك هو الجوهر الفكري، بينما الموضوع هو تمثيل أو تجسيد لهذا الجوهر. أمّا مصطلح الأَلَاكة thematics، فليس كما يوحي لفظه علم دراسة الأفكار، بل هو توصيف للنسيج الفكري الكلّي الذي يتكوّن من تفاعل الشخصيات والأحداث في النصّ. هذا النسيج عادة ما يتشكّل في صورة هرمية أو متراتبة من الأسئلة والمشكلات، وربما بعض الإجابات، من دون أن يكون بالضرورة انعكاسا واعيا أو مقصودا من المؤلّف.
وتقدّم مييك بال مفهوم الحيّز الألكي thematic space باعتباره المكان الذي يصفه النصّ ويضطلع بوظيفة فكرية داخل الحكاية، وليس مجرّد موقع إراضي للأحداث. فهو «حيّز عامل» يشارك في تحريك القصّة، وليس «حيّز العمل» الذي يشير فقط إلى مكان وقوع الأحداث. هذا التحديد يختلف عن الفهم الشائع لكلمة space في النقد العربي، إذ يخلط بعض المترجمين بينها وبين «الفضاء» بالمعنى الكوني أو الفلكي، في حين أنّ المقصود هو المكان في سياقه السردي والفكري. منذ ستينيات القرن العشرين، شاع في النقد العربي استعمال كلمة «ثيمة» لتعريب theme، باعتبارها أقرب إلى روح المصطلح من كلمة «موضوع» التي تحمل دلالات عامّة ومستهلكة. ويعود هذا النجاح النسبي إلى أنّ «ثيمة» تحافظ على الطابع الاصطلاحي وتبتعد عن ثقل الإيحاءات الخارجية لكلمة «موضوع». تجدر الإشارة إلى أنّ بعض الترجمات، مثل ترجمة عُلْوان كتاب بيتر بروك the empty space إلى «الفضاء المسرحي»، أسهمت في ترسيخ فهم مغاير لمعنى space، إذ إنّ المعنى الحرفي هو «المكان الخالي»، وهو أقرب إلى البِنْية المسرحية منه إلى الفضاء بالمعنى الريزيائي أو الفلكي.