برهية الاعتيان، وتُعرف أيضا باسم برهية شانون ونيكويست نسبةً إلى واضعيها في أربعينيات القرن العشرين، تنصّ هذه البرهيّة على ما يلي: أي إشارة تناظرية analog signal يمكن تمثيلها بدقّة عبر الاعتيان sampling واسترجاع كامل معلوماتها، بشرط أن يكون التردّد الأعلى في هذه الإشارة أقلّ من نصف معدّل الاعتيان المستعمل. بعبارة أخرى: إذا كان معدّل الاعتيان 2 إراد (كيلوهرتز)، فإنّ الإشارة التناظرية يجب ألّا تحتوي تردّدات أعلى من 1 إراد. فإذا وُجدت تردّدات أكبر من هذا الحدّ، فإنّها لا تُسجَّل كما هي، بل تُطوى أو تتزاحم داخل المجال من 0 إلى 1 إراد، فتظهر كأنّها تردّدات مضافة إلى الإشارة الأصلية، ممّا يؤدّي إلى ظاهرة الشرشرة.
أي عندما يكون معدّل الاعتيان أقلّ من ضعفي أعلى تردّد في الإشارة، تظهر مشكلة تُعرف بظاهرة الشرشرة aliasing. في هذه الحالة، تتداخل التردّدات العالية مع التردّدات المنخفضة، فتظهر التردّدات العالية وكأنها جزء من المجال المنخفض. هذا التداخل يؤدّي إلى تشويه الإشارة الأصلية على نحو لا يمكن استعادتها بدقّة. على سبيل المثال، إذا كانت الإشارة تحتوي على مكوّنات تردّد أعلى من نصف معدّل الاعتيان، فإن هذه المكوّنات تنعكس وتظهر في نطاق أقلّ، فتختلط مع التردّدات الأصلية وتشوّهها. والنتيجة أنّ الإشارة الرقمية الناتجة لا تمثّل الإشارة التناظرية الأصلية بدقّة.
ولتوضيح ذلك بمثال عملي: إذا كانت لدينا إشارة صوتية تضمّ تردّدات في النطاق من 0 إلى 4 إراد، فإنّ تحويلها إلى صيغة رقمية يتطلّب أن يكون معدّل الاعتيان على الأقل 8 إراد (وهو ما يُعرف بمعدّل نيكويست). يمكن بطبيعة الحال اختيار معدّل اعتيان أعلى من هذا، مما يعطي دقّة أفضل ولكنّه يستهلك ذاكرة وزمنا أكبر في المعالجة. أمّا إذا استُعمل معدّل أقلّ من حدّ نيكويست، فإنّ النتيجة تكون فقدانا للمعلومات وحدوث تزوير أو خطأ التزاحم الطيفي في الإشارة.